العباس بن بكار الضبي
14
أخبار الوافدين من الرجال من أهل البصرة والكوفة على معاوية بن أبي سفيان
ستكون أكثر رضى واطمئنانا وهي تصغي إلى رواية الحافظ ابن عساكر لهذه الأخبار ، إنها ستشعر برنة الصدق بعد أن أحست بالقلق وعدم الاطمئنان في بعض جوانب روايات الضبي ؛ فقد استطاع الحافظ الكبير أن يضع بين أيدينا صورة أقرب ما تكون إلى الصدق ، وأبعد ما تكون عن تقلبات الأهواء لذلك الصراع السياسي الذي عاشته الأمة العربية في القرن الهجري الأول . إن قارئ أخبار الوافدين على معاوية في تاريخ دمشق لا يحس أن هناك افتئاتا على الواقع ، أو تزايدا فيه ، وهذا سيساعد الباحثين والمؤرخين في ترجمة أحداث عصر صدر الإسلام وفلسفتها بشكل أكثر صدقا وعمقا . وبعد ؛ فبقدر ما كان الكتاب صغيرا كان العمل فيه شاقا وعسيرا . كان اعتمادي في التحقيق على أصل واحد ، ولم يكن بالأصل الجيد ، فهناك كثير من التصحيف والتحريف والسقط فيه ، وقسم من الأخبار التي رواها الضبي - كما قدمت - ليس في المصادر التي بين أيدينا مما يجعلنا بحاجة إلى تقويم ما ورد فيها من تصحيف وتحريف وليس لدينا ما نستأنس به من النصوص والأخبار المشابهة . وفي هذا المجال لا يسعني إلا أن أشكر جزيل الشكر أستاذي العلامة الدكتور عبد الكريم اليافي الذي كان له الفضل في تقويم المعوج وإصلاح الخطأ ، فله مني كل إجلال وتقدير . الثلاثاء 27 / 9 / 1983 سكينة الشهابي